أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

85

أنساب الأشراف

ذوي يسار وانطلق بهم إلى سالم كاتب هشام فضمنوا ما [ 1 ] على محمد بن علي وجعلوا يؤدّون عنه الاوّل فالاوّل منه ، وأبو مسلم يأتي محمد بن علي برسالة صاحبه وألطافه وما يجب [ 2 ] معرفته من الخبر ، فلما أدّيت المائة الألف كلَّم هشام في محمد بن علي فخلَّى سبيله ، فرجع إلى الحميمة ، ورجع أبو موسى السراج إلى الكوفة وأبو مسلم معه وهو يومئذ ابن عشرين سنة . وكان أبو مسلم يسمى إبراهيم ابن حيّكان [ 3 ] فتسمى عبد الرحمن بن مسلم ، ويقال ان الذي سماه عبد الرحمن وكنّاه أبا مسلم إبراهيم بن محمّد الامام . حدّثني هشام بن عمار عن أشياخهم ان هشام بن عبد الملك همّ بحبس محمد بن علي وولده وقال إنهم يزعمون أن الخلافة تصير إليهم [ 4 ] فقد استشرف [ 5 ] الناس لهم [ 6 ] ، فقال له الأبرش الكلبي ، واسمه سعيد بن الوليد بن عبد عمرو : ان كان في المقدور ان ينالوا [ 7 ] الخلافة فلا بد والله ان ينالوها ، فلا تقطع [ 8 ] أرحامهم وتأثم بربّك فيهم ، وصانعهم فان مصانعتك إياهم لعقبك لهو الرأي والحزم ، والَّا يكونوا [ 9 ] من هذا الأمر في شيء فما خوفك لما ليس بمقدور ؟ على أن إظهارك الخوف [ 10 ] لهم تنبيه للناس عليهم ، فأمسك . وحدّثني سليمان المؤدب الرقي عن الحجاج الرّصافي عن أبيه ، قال [ 11 ] : نظر عبد الملك بن مروان إلى محمد بن علي وهو غلام ، وكان جميلا [ 12 ] ، فقال : هذا والله يفتن المرأة الشريفة ، فقال خالد بن يزيد بن معاوية : اما والله ان ولده لأصحاب هذا الأمر ، فقال عبد الملك : كلا ، فقال خالد : هو والله ذاك ، انّ تبيعا

--> [ 1 ] لا ترد « ما » في ط . [ 2 ] م : يحب . [ 3 ] جاء الاسم مشكولا في د . [ 4 ] ط : اليه . [ 5 ] ط : انشرف . [ 6 ] م : إليهم . [ 7 ] ط : ينال . [ 8 ] ط : يقطع . [ 9 ] ط : يكون . [ 10 ] م : التخوف . [ 11 ] ترد الرواية في اخبار الدولة العباسية ص 168 عن البلاذري . [ 12 ] في ن . م . : « وهو غلام من أجمل أهل زمانه » .